تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ . فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ )
. وهذا أيضا من التناقض والاضطراب . فهم إذا ركبوا في الفلك وأصبحوا على وجه الماء كاللعبة تتقاذفها الأمواج . هنالك يذكرون اللّه الذي لا يقدر على نجاتهم الا هو من الهلاك . فيتوجهون اليه بالدعاء والتضرع واعطائه العهد بالايمان به والاخلاص له بالطاعة .
( فَلَمَّا نَجَّاهُمْ . . . )
نسوا وحي فطرتهم وما أعطوه من العهد . وكأنه لا يقدر على هلاكهم في البر كالبحر .
( لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ . وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )
وهذا تهديد قارص وتقبيح لافعالهم السخيفة .
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً . . . )
ولقد كان أهل مكة يعيشون في أمن . ويعظمهم الناس من أجل بيت اللّه الحرام . ومن حولهم القبائل تتناحر ويدمر بعضهم بعضا . وهم في أمان واطمئنان .
( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . . . )
وهم قد افتروا على الكذب بنسبة الشركاء له وهم كذبوا بالحق لما جاءهم ، وجحدوا به
( أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ )
بلى وعن يقين سيرون ما يوعدون .
( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا . وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )
واللّه ولي المتقين .