( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ )
انها المعركة كلها تدور بأمر اللّه ومشيئته وتدبيره .
( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا )
، انه الامر الهائل ، انها معية اللّه تعالى للملائكة في المعركة ، اننا نؤمن بوجود خلق من خلق اللّه اسمهم الملائكة ، ولكنا لا ندرك من طبيعتهم الا ما أخبرنا به خالقهم عنهم ، وبمقدار ما نص عليه القرآن المجيد .
انها ليست فلتة عارضة ، ولا مصادفة عابرة ، ان ينصر اللّه العصبة المسلمة ويسلط على أعدائهم الرعب والملائكة ، انما ذلك لأنهم شاقوا اللّه ورسوله ، ويصدون عن سبيل اللّه ) .
( وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ )
ينزل عقابه الشديد على الذين يشاقونه ويشاقون رسوله ، وهو قادر على عقابهم في كل لحظة وهم الضعفاء العاجزون .
انها قاعدة وسنة ، لا فلتة ولا صدفة ، ويمكن تكرارها في كل وقت استقامت به الأمة المسلمة :
( ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ )
فهذه نهاية المطاف ، وهذا هو العذاب الذي لا يقاس اليه ما ذقتم من الرعب والهزيمة ومن والضرب فوق الأعناق ومن ضرب كل بنان .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 15 إلى 21 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 )