وفاقا .
( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ )
وهكذا يسدل الستار على مشهد الهلاك والدمار في جانب ، وعلى مشهد الاستخلاف والعمار في الجانب الآخر ، وإذا فرعون وقومه مغرقون ، وإذا كل ما كانوا يعرشون هو حطام في ومضة عين . مثل يضربه اللّه للقلة المؤمنة ، المطاردة من قبل الشرك وعبدة الطاغوت .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 138 إلى 141 ]
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 ) وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 )
البيان : انه المشهد السابع في القصة - مشهد بني إسرائيل بعد تجاوز البحر - ونحن فيه وجها لوجه ، ان العهد لم يطل بهم منذ أن كانوا يسامون الخسف في ظل الوثنية الجاهلية عند فرعون وقومه ، ومنذ أن أنقذهم نبيهم موسى ( ع ) وأنجاهم من العذاب وشق لهم البحر وأهلك عدوهم . واذاهم أولاء ما تجاوزوا البحر حتى تقع أبصارهم على قوم وثنيين عاكفين على أصنام لهم مستغرقين في طقوسهم الوثنية . وإذا يطلبون إلى موسى ( ع ) - رسول رب العالمين - الذي أخرجهم من مصر باسم الاسلام والتوحيد - ان يتخذ لهم وثنا يعبدونه من دون اللّه الواحد القهار . انها العدوي تصيب الأرواح كما تصيب الأجسام ولكنها لا تصيبها حتى يكون لديها الاستعداد والتهيؤ والقابلية ، وطبيعة بني إسرائيل - كما عرضها القرآن المجيد عرضا صادقا أمينا في شتى المناسبات - طبيعة مخلخلة العزيمة ضعيفة الروح ما تكاد تهتدي حتى تضل . وما تكاد ترتفع حتى تنحط ، وما تكاد تمضي في الطريق المستقيم حتى ترتكس وتنتكس ، ذلك إلى غلظ في