ج - كذلك تبرز لنا حاجة النفس البشرية ، وهي تدفع إلى التكاليف التي تشق عليها إلى شدة الارتباط بالله . وشدة الطمأنينة اليه . وهذه كلها حقائق يستخدمها المنهج الرباني . والله هو الذي خلق هذه النفوس وهو يعلم كيف تربى وكيف تستجيب .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 85 ]
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ( 85 )
البيان : الذي يشجع ويحرض ويعاون على القتال في سبيل الله يكون له نصيب من اجر هذه الدعوة وآثارها . والذي يبطئ ويثبط تكون عليه التبعة وآثارها في الدنيا والآخرة .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 86 إلى 88 ]
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً ( 86 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ( 87 ) فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 88 )
البيان : لقد جاء الاسلام بتحيته الخاصة . التي تميز المجتمع المسلم وتجعل كل سمة فيه - حتى السمات اليومية العادية - متفردة متميزة . لا تندمج ولا تضيع في سمات المجتمعات الأخرى .
جعل الاسلام تحيته : ( السلام عليكم ) فإذا أراد زيادة زاد ( ورحمة الله وبركاته ) والرد على القليل بالكثير وعلى الكثير بمثله بدون نقصان .
وهكذا أمر نبي الاسلام ص .
( اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )
: انه من توحيد الله تعالى وافراده بالألوهية .
تبدأ خطوات المنهج الرباني وكذلك من الاعتقاد في الآخرة وجمع الله لعباده . ليحاسبهم هناك على ما أتاح لهم في الدنيا من فرص العمل والابتلاء
( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً . . )
.