نور يتوقد مصباحه ، ودليل لا يخمد برهانه . وحق لا تخذل أعوانه .
وشفاء للصدور . ودواء للقلوب . وهو الحق المبين والصراط المستقيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد .
والحق في منهج اللّه أصيل في بناء هذا الوجود . ليس فلتة عابرة ولا مصادفة غير مقصودة ان اللّه سبحانه هو الحق . ومن وجوده تعالى يستمد كل موجود وجوده .
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ . وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
. وقد خلق اللّه هذا الكون بالحق لا يتلبس بخلقه الباطل . وما خلق اللّه ذلك الا بالحق .
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
والخير والصلاح والاحسان أصيلة . كالحق باقية بقاؤه في الأرض . والامر واضح واليقين جازم . انه لا صلاح لهذه الأرض . ولا لراحة لهذه البشرية . ولا طمأنينة لهذا الانسان . ولا رفعة ولا طهارة ولا تناسق مع سنن الكون وفطرة الحياة الا بالرجوع إلى اللّه رب العالمين .
والرجوع إلى اللّه ، له صورة واحدة وطريق واحد . وهو الرجوع إلى منهاج اللّه تعالى والعودة اليه بالحياة منهاج اللّه الذي رسمه للبشرية في كتابه المجيد . وان يكون التحاكم اليه وحده .
والا فهو الفساد في الأرض والشقاء للناس والارتكاس في الحمأة والرجوع إلى الجاهلية ان الاحتكام إلى منهج اللّه تعالى في كتابه وفي سنة نبيه ص . ليس نافلة ولا تطوعا ولا موضع اختيار . انما هو الايمان . . أو . . فلا ايمان
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
.
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ . إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً . وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
.