تعالى ( 4 ) :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ،
وقوله تعالى ( 5 ) :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ .
الرابعة : الايصال إلى المقصود ، ويشير إلى هذه المرتبة قوله تعالى « 1 » :
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ،
وقوله تعالى « 2 » :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ،
وقد تجمعت المراتب ما عدا الأولى في القرآن كما يظهر بأدنى تأمل .
( 1 ) انه لسبب سبكه المستحيل مماثلته يدل على كونه منزلا من اللّه على نبيه المرسل .
( 2 ) وبسبب معارفه وحقائقه واحكامه يهدي الناس للتي هي أقوم ( 3 ) ولسبب اهتداء المتقين به واتخاذهم له دليلا على اعمالهم في السلوك إلى السعادة الأبدية يكون موصلا لهم إلى الجنة - أخر أمنية العاقل - وذلك معنى :
( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . )
والمرتبة الثانية من مراتب هداية القرآن تحتاج إلى التدبر الذي امر اللّه به وهو يحتاج إلى أمور تذكر في التفسير ، ومن هنا جاء دور التفسير .
الأمر الثالث : [ حول التفسير ]
التفسير : التفسير في اللغة : الكشف ، الايضاح ، البيان .
واما في الاصطلاح فقد اختلفوا في حقيقته اختلافا كثيرا وذكروا الفوارق العديدة بينه وبين التأويل .
هامش
( 1 ) الجمعة الآية 3 .
( 2 ) الاسراء الآية 9 .
( 3 ) العنكبوت الآية 9 ع .
( 4 ) البقرة الآية 2 .