الثاني : الأثر الصحيح والمراد منه ما ورد بسند صحيح عن النبي أو أحد أئمتنا الاثني عشر عليهم السّلام ، فالسنة على مذهبنا عبارة عن أقوال النبي والأئمة عليهم السّلام ، بشرط كون السند صحيحا ، ونحن نرفض بتاتا ومن دون وسوسة ما يسمى بالسنة إذا كان الجائي به فاسقا .
إطاعة لحكم العقل الذي ارشدنا اليه قول اللّه سبحانه ، في الشريعة الربانية :
( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ )
« 1 » ، ومن المدهش الغريب ان من يطرح قول عدو لنا لأنهم روافض كيف يطلب منا قبول فساقه لأنهم أهل نحلته ، ما هكذا تورد يا سعد الإبل .
وفينا جماعة يمنعون عن حجية ظواهر الكتاب ويقولون بان اللازم ورود خبر صحيح في تفسيرها أيضا ، وإليك جدول آراء الفرق الاسلامية في هذا الصدد وما يعتمدون عليه في تفسير القرآن .
1 - الأصوليون من الشيعة الإمامية وهم القائلون بحجية ظواهر الكتاب وبان العترة مبينة لما تعسر فهمه أو أجمل المراد منه ، وناهيك لصحة هذا القول ما ورد عن النبي ( ص ) متواترا من : اني تاركم فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا فإنهما لن يفترقا حتى ردا على الحوض ، وهذا الحديث متواتر وقد سمعه أكثر من ثلاثين صحابيا .
2 - الأخباريون من الشيعة الإمامية ، وهم القائلون بعدم حجية ظواهر الكتاب .
3 - أهل السنة ، القائلون بحجية ظواهر الكتاب وانه قد فسرت جملة من آياته بالاخبار المأثورة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بالطرق المذكورة في الصحاح الستة وغيرها .
هامش
( 1 ) الحجرات ع .