بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد لله رب العالمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
ان التدبر في القرآن الحكيم والخوض في فهم معانيه لدرك حقائقه ومعارفه لا تتيسر الا بمعرفة أمور :
الأمر الأول حجية ظواهر الكتاب
لا ريب في اختلاف المسلمين في كيفية فهم مطالب القرآن وتفسير معضلاته ، اختلافا لا يرجى زواله كما لا ينبغي التأمل في أن السبب الوحيد لذلك هو الاختلاف في مسألة الخلافة .
فمن يرى أن النبي ( ص ) لم يخلف أحدا ، بل المسلمون تلبية لنداء القرآن
( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ )
وحفظا لمصلحة العام ورعاية لاستقرار النظام ، انتخبوا زعميا لهم ، يقول : القرآن حجة في محكماته وظواهره ، وتتبين بالسنة النبوية مجملاته ومتشابهاته ، والسنة عند هذه النظرية لا تخرج عن دائرة روايات الصحابة وان كان الراوي خارجيا ولا تشمل ما رواه الحسن والحسين وأولادهما عليهم السّلام بل لو كان الراوي