ما يستفاد من كلمة الأمة - بل تكون حركة في حلقة دائرية مفرغة ضمن اطار المعيشة وأشكالها الروتينية فقط .
ويطرح القرآن هذا المفهوم ويطلق هذا الاسم الجميل على الجماعة المؤمنة .
« الأمة » .
وتغني انها في حركة وهجرة دائمة وانطلاق في الآفاق الواسعة باتجاه هدف التكامل .
فكلمة « الأمة » تدلنا على وجود هذه الصفات المطلوبة :
1 - وجود الهدف المشترك للأمة ، وتوفر المبدأ الصحيح الذي يعتنقه كل أبناء الأمة عن وعي واقناع .
2 - التحرك والسير نحو الهدف ، وتطبيق البرنامج التفصيلي للمبدإ .
3 - ضرورة القيادية والتوجيه المشترك ، من قبل الامام القائد . .
« فالأمة » هي المجتمع الانساني الذي يشترك افراده في هدف واحد ويتحركون معا نحو تحقيق ذلك الهدف ، بقيادة موحدة وضمن ايديولوجية واحدة تؤمن بها الأمة وقيادة تثق بها ومسيرة تنطلق فيها بتحفيز القائد وقيادته .
فنحن نستفيد من كلمة « الأمة » ضرورة الإمامة وضرورة وجود الامام فلا أمة بدون امام . . ولا أمة بدون حركة واتجاه وسير . .
ويمكن للامام وحده أن يكون أمة بكاملها ، إذا توفرت في حياته مواصفات الأمة وهي الحركة والهدف والسير إلى الامام . . كما كان إبراهيم عليه السّلام . . فإنه كان أمة في رجل - كما يقول القرآن :
« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
والانسان داخل الأمة لا بد أن يتعهد ويسلم لمن يمثل الأمة ، وهو الامام .