. . في حركة مستمرة ( سبعة أشواط ) بلا توقف ولا انحراف ولا تراجع حول محور ثابت واتجاه واحد . . وهدف واحد . .
هذه الحركة المستمرة والانطلاق الدائم والمسيرة الانتقالية في مراحل التطور والرقي والتكامل . . نجد صورها وظلالها مثبوتة في كل الكلمات والاصطلاحات المستعملة في قاموس الدين والقرآن وكلها تعطي مفهوم الحركة والسير ، . .
فكلمة « مذهب » مأخوذة من الذهاب ، ولا بد لهذا الذهاب من هدف وطريق .
وكلمة « طريق » و « سبيل » وصراط . . تدل على السير والطريق .
واصطلاح « الشريعة » تعني طريق الماء . . أي الطريق إلى نهر الماء الذي ينحدر من أعالي الجبال . . ويجري في منخفضات وأودية يتمكن ان يصل إليها الانسان ويغترق منها الماء . . فتسمى حينئذ « الشريعة » .
واصطلاح « السنة » تعني الطريقة أيضا . .
وكلمة « الحج » التي تعني القصد . .
وكلمة « العبادة » من ( عبد الطريق ) .
وكلمات البعث والرجعة ، والهجرة ، التي هي ميلاد التاريخ الاسلامي ، لان بداية التاريخ الاسلامي كانت من « الهجرة » أي من هجرة النبي ، وليس من ولادة أو بعثة النبي ص . .
فكل هذه الكلمات تعكس مفهوم الحركة والمنهج الحركي الذي تتضمنه شريعة القرآن وعبادات الاسلام . .
بدءا من كلمة الشريعة والسنة ومرورا بكلمة العبادة والحج وانتهاء بالمضامين العملية للعبادات في الاسلام ، كلها تعكس روح الحركة والقيام والنهضة والانطلاق باتجاه الكمال والرقي .
وكلمة « الأمة » بشكل مضغوط تعكس الروح الديناميكية في جسم
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي — صفحة 176
مساهمون: محمد حسن القبيسي العاملي
ص١٧٦