وأصبح إله مصر ( الماء ) هو الذي ابتلع حضارتهم ، حين اغرق فرعون وقومه في اليم . .
ان مدينة ترتبط بالماء تنتهي بالماء أيضا .
وان آية أداة حضارية تقدس دون القيم الحقيقية تنقلب ضد الانسان وتضره بدل ان تنفعه .
والافلاس من القيم كما رأينا مرض حضاري خطير . . ويستتبع عدة امراض أخطر . .
فالصراعات الطبقية والعنصرية . . والشذوذ الخلقي . . والإباحية المطلقة ، تؤدي بالانسان إلى ارتكاب السرقات والجرائم وممارسة الفساد والرشوة . . وتسبب في تحطيم الحضارة .
وخلاصة القضية ان حياة أهل الأرض مرهونة بالقيم الروحية ، فحين يتجردون من هذه القيم ، ويقعون في شرك الحياة المادية والمصالح فان أقل ما يهددهم هو الفقر والمجاعة ، اما الأكثر فهو كارثة تعم الأرض وتدعها قاعا صفصفا ، وهي يحدد وقتها ربنا سبحانه وهو حين تعم المادية سطح الأرض فأذن للحرب العالمية الثالثة - وهي حرب نووية - ان تتحرك وتبتلع في بضع ثوان كل انتاج أهل الأرض ، وينتهي كل شيء في لحظات .
وكما أنذرنا اللّه سبحانه وقال :
« فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ » .
« إذ جاءتهم رسلهم من بين أيديهم ومن خلفهم : الا تعبدوا الا اللّه ، قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فانا بما أرسلتم به كافرون » .
« فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ .