وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
بل المراد أنّ الإذن بمعنى الأمر بالإيمان كاشف عن إفاضة إلهيّة أراد سبحانه إيصالها إلى عباده ، فأمر أمرا تكليفيّا عامّا في مرحلة ظاهر التشريع ، وخاصّا بحسب خصوص الإفاضة الإلهيّة والرحمة الخاصّة ، وإنّما ذكر - عليه السلام - ما يوهم مسلك المعتزلة ، لأنّ السائل من أركان الاعتزال .
قوله سبحانه :
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
تعقيب لما جرت عليه آيات السورة أنّ الكلمة حقّت عليهم أنّهم لا يؤمنون ، وأنّ العذاب والمؤاخذة واقع عليهم لا محالة ، وعلى ذلك يجري أيضا قوله تعالى :
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ
يعني أيّام العذاب :
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
« 1 »
ثمّ استدرك أنّ العذاب إنّما ينزل بساحة المشركين بقوله :
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ .
*
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 71 .