قوله سبحانه :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ
الخطاب للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولم يكن شاكا في أمر الوحي ، وإنّما هو أخذ بالنصفة وتأكيدا لصحة الحكاية ، وهو شايع في اللّسان ، وبهذا المضمون وردت روايات ، وفي المعاني عن أحدهما - عليهما السلام - في الآية قال :
قال : رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لا أشكّ « 1 » « 2 » .
قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ
بمنزلة النتيجة لقصّة فرعون أوّلها ولما قبلها ، وهو مع ذلك عود بعد عود لإثبات صدق الكلمة .
قوله سبحانه :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ .
لولا للتحضيض دخلت على قوله :
كانَتْ ،
وخبر كان أيضا فعل ماض فأفادت مثل معنى العتبى ، وحاصله : ألم يوجد من بين هذه القرى على كثرتها قرية تؤمن إيمانا ينفعها ، بل لم تؤمن ولا واحدة منها ، لأنّ الكلمة الإلهية حقت عليهم ، وقوله :
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ ،
كأنّه استثناء عن مؤدّى التحضيض لاشتماله على معنى النفي كما عرفت .
قوله سبحانه :
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا
هامش
( 1 ) . في علل الشرائع : + « لا أسأل »
( 2 ) . لم نعثر عليه في معاني الأخبار ولكن ذكره في علل الشرائع : 130 ، باب 107 ، الحديث : 2 .