إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ .
قوله سبحانه :
عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ
قيل الضمير في
وَمَلَائِهِمْ
إلى قوم آل فرعون سبق ذكرهم .
والملأ ، وملاء القوم : أشرافهم ، وقيل الضمير إلى الذّريّة ، وملائهم أشراف بني إسرائيل وهو الأنسب ، والفتنة : الابتلاء والعذاب .
قوله سبحانه :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً
في تفسير القمّي عن الباقر - عليه السلام - : إنّ قوم موسى استعبدهم آل فرعون وقالوا : لو كان لهؤلاء على اللّه كرامة كما يقولون ما سلطنا عليهم ، فقال موسى :
يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ
إلى آخرها « 1 » .
وفي المجمع وتفسير العيّاشي ، عن الباقر والصادق - عليهما السلام - : لا تسلّطهم علينا فتفتنهم بنا « 2 » .
أقول : مآل الروايتين واحد ، والمعنى أنّهم لو سلّطوا علينا لا متحنوا بنا وهم ظالمون ، فلا تجعلنا محنة لهم ، يمتحنون بظلمنا ، وتصديق الروايتين قوله تعالى :
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 343 .
( 2 ) . مجمع البيان 5 : 217 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 127 ، الحديث : 38 ؛ بحار الأنوار 5 : 216 ، الحديث : 2 .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 127 .