كيف شاء « 1 » وإذا أراد المؤمن شيئا « 2 » يقول : سبحانك اللّهمّ ، فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم وأمر به ، وذلك قوله جلّ وعزّ :
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
يعني الخدّام - قال :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » عندما يقضون من لذّاتهم من الجماع والطعام والشراب ، يحمدون اللّه عزّ وجلّ عند فراغهم « 4 » « 5 » .
وفي الإختصاص للمفيد بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - ، عن النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - في حديث طويل مع يهوديّ سأله عن مسائل قال النبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - : إذا قال العبد سبحان اللّه سبّح كلّ شيء معه ما دون العرش فيعطي قائلها عشر أمثالها ؛ وإذا قال : الحمد للّه ، أنعم اللّه عليه بنعيم الدنيا حتّى يلقاه بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها ، والكلام ينقطع في الدنيا « 6 » وذلك قوله تعالى :
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
« 7 » « 8 » .
أقول : وروي هذا الحديث باختلاف يسير في الاختصاص والصدوق في المعاني عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - « 9 » ، والروايات كما
هامش
( 1 ) . في المصدر : « يشاء »
( 2 ) . في المصدر : + « أو اشتهى إنّما دعواه فيما إذا أراد أن »
( 3 ) . في المصدر : + « يعني بذلك »
( 4 ) . في المصدر : « فراغتهم »
( 5 ) . الكافي 8 : 95 ، الحديث : 69 .
( 6 ) . في المصدر : + « ما خلا الحمد »
( 7 ) . الأحزاب ( 33 ) : 44 .
( 8 ) . الاختصاص : 34 .
( 9 ) . لم نعثر عليه في معاني الأخبار لكن ذكره في الأمالي الصدوق : 187 ، المجلس الخامس -