[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 136 إلى 137 ]
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 ) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 )
قوله :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
في تفسير القمي قال : كان فرعون يعبد الأصنام ، ثمّ ادّعى بعد ذلك الربوبية « 1 » .
أقول : والتاريخ يشهد به .
وفي المجمع : نسب إلى علي قراءة : إلهتك بكسر الهمزة مصدر على وزن فعالة بكسر الفاء بمعنى العبادة « 2 » .
قوله سبحانه :
إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ
المراد بهذه الملكيّة بقرينة السياق الملك الحقيقي من سنخ ملكه لجميع الخلق ، فإيراث الملك لمن يشاء تمليكه لغيره تمليكا مجازيا ،
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
، وبذلك استدلّ موسى - عليه السلام - لخروج الأمر من فرعون والقبط ورجوعه إلى قومه لمظلوميتهم وتقويهم ان اتّقوا لكن بنحو العموم فأدّوا إليه ببثّ الشكوى تفصيلا
أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا
، كالآيس من النجاة فسلّاهم - عليه السلام - بالتصريح فقال :
عَسى رَبُّكُمْ
.
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 236 - 237 .
( 2 ) . مجمع البيان 4 : 334 .