قوله :
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً
الضمير إلى مطلق الرسول المعلوم من السياق دون رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لمنافاته إلى سؤالهم ، فإنّهم قالوا :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
، ولم يقولوا :
لولا جعله اللّه ملكا .
وقوله :
وَلَلَبَسْنا
من اللّبس بفتح اللام نظير الالتباس بمعنى الريب ، دون اللّبس بضم اللام .
وقوله سبحانه :
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
في مساق قوله :
فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
« 1 » ، والمعنى - واللّه العالم - :
ولقرّرنا في قلوبهم مع الملك الريب الذي يرتابون به مع الإنسان ، وإليه يرجع ما في تفسير العيّاشي : عن عبد اللّه بن أبي يعفور « 2 » قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - « لبسوا عليهم لبس اللّه عليهم ، فإنّ اللّه يقول :
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
» « 3 » .
قوله :
فَحاقَ
يقال : حاق بالشيء أي أحاط .
هامش
( 1 ) . الصف ( 61 ) : 5 .
( 2 ) . في المصدر : « عبد اللّه بن يعقوب » وهو تصحيف ، والصحيح : « عبد اللّه بن أبي يعفور » كما في الأصل ؛ البرهان في تفسير القرآن 3 : 533 ، الحديث : 4 ، والطبعة المحقّقة من المصدر 2 : 91 ، الحديث : 10 .
. ( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 355 ، الحديث : 10 .