قوله سبحانه :
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا
لما كان في هذا الملأ من يؤمن باللّه ويستر إيمانه كما سيأتي في القصة ، بخلاف الملأ من قوم نوح ، قال هاهنا في قصة هود :
قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ
، وقال في قصة نوح :
قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ
، كذا ذكره الزمخشري « 1 » .
قوله :
وَقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا
كأنّه كناية عن قطع الأصل ، فإنّ الدابر هو الذي يأتي في آخر القوم ودبرهم ، سمّى به الأصل لأنّه آخر ما ينتهي إليه الشجرة ، شبّه إهلاكهم بقطع الشجرة ، ثم شبّه أصل الشجرة بدابر القوم فهي كناية مركبة .
*
هامش
( 1 ) . تفسير الكشاف 2 : 116 .