عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ
« 1 » ، وذلك لما ورد في هذه الآيات من التنادي بين أصحاب الجنّة وأصحاب النار .
قوله سبحانه :
أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ
في تفسير العياشي : عن أحدهما - عليهما السلام - قال : « إنّ أهل النار يموتون عطاشا ، ويدخلون قبورهم عطاشا ، ويحشرون عطاشا ، ويدخلون جهنم عطاشا ، فترفع « 2 » قراباتهم من الجنة ، فيقولون :
أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
» « 3 » .
قوله :
وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ
التفصيل في الأصل ، التفرقة بين أجزاء الشيء بعد إحكامه واجتماع أجزائه ، فهو في الكلام التفرقة بين معانيه غير المتميّزة عند الإجمال ، فتفصيل الكتاب نزوله سورا وآيات مقطعات ، فالمراد بالكتاب مجموع الكتاب ولازمه كون التأويل المذكور تأويل جميع الكتاب لا خصوص الآيات النازلة في شأن القيامة ، وقد مرّ الكلام في معنى التأويل في أوائل سورة آل عمران .
*
هامش
( 1 ) . غافر ( 40 ) : 32 .
( 2 ) . في المصدر : « فيرفع [ لهم ] »
( 3 ) . تفسير العياشي 2 : 19 ، الحديث : 49 .