ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله وبابه « 1 » الذي يؤتي منه « 2 » » ، « 3 » الحديث .
أقول : والحديث كما ترى جمع بين المعنيين حيث يقول - عليه السلام - :
« نحن على الأعراف أي نعرف غيرنا ، ونحن الأعراف أي يعرف بنا غيرنا كما يعرف الانسان بالأعراف ما خفي من أطرافها » .
وفي الكافي - أيضا - : عنه - عليه السلام - في حديث قال الراوي وهو حمزة بن الطيّار قلت : وما أصحاب الأعراف : قال : قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ، فإن أدخلهم النار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنّة فبرحمته « 4 » ، الحديث .
أقول : وفي معناه روايات أخر ، وقد عرفت أن الأعراف كما يشتمل على جمع من كرام الرجال يشتمل على عدّة من ضعفائهم ممّن لم يدخل جنّة ولا نارا ، ودلّ على ذلك الروايتان الأوليان ، فلا منافاة بين الروايات .
قوله سبحانه :
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ
في تفسير العياشي : عن الزهري عن الصادق - عليه السلام - قال :
يَوْمَ التَّنادِ
« 5 » ، يوم ينادي أهل النار أهل الجنة
أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ . . .
» « 6 » .
أقول : إشارة إلى وجه تسمية يوم القيامة بيوم التناد ، قال تعالى :
إِنِّي أَخافُ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « والوجه »
( 2 ) . الكافي 1 : 184 ، الحديث : 9 .
( 3 ) . الكافي 1 : 184 ، الحديث : 9 .
( 4 ) . الكافي 2 : 381 ، الحديث : 1 .
( 5 ) . غافر ( 40 ) : 32 .
( 6 ) . تفسير العياشي 2 : 19 ، الحديث : 50 .