تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الألوان قال : هذه جميع أصناع « 1 » النساء لا تزال المرأة تصنع الصنيع « 2 » حتى يقع مع لونها فأفتن « 3 » الناس بها ، فقال له : فما هذا الجرس الذي بيدك . قال : هذا مجمع كلّ لذّة من طنبور وبربط ومعزفة وطبل وناي وصرناي ، وإنّ القوم ليجلسون على شرابهم فلا يستلذّونه فأحرك الجرس فيما بينهم فإذا سمعوه استخفّ بهم « 4 » الطرب ، فمن بين من يرقص ، ومن بين من يفرقع أصابعه ، ومن بين من يشقّ ثيابه ، فقال له : وأيّ الأشياء أقرّ لعينك قال : النساء هنّ فخوخي ومصائدي ، فإنّي إذا اجتمعت إلى دعوات الصالحين ولعناتهم صرت إلى النساء فطابت نفسي بهن . فقال له يحيى - عليه السلام - : فما هذه البيضة على رأسك ، قال : بها أتوقّى دعوة المؤمنين ، قال : فما هذه الحديدة التي أرى « 5 » فيها ، قال : بهذه أقلّب قلوب الصالحين . قال يحيى - عليه السلام - : فهل ظفرت بي ساعة قط ، قال : لا ، ولكن فيك خصلة تعجبني ، قال يحيى - عليه السلام - : فما هي ؟ قال : أنت رجل أكول ، فإذا أفطرت أكلت وبشمت ، فيمنعك ذلك من بعض صلاتك وقيامك بالليل . قال يحيى - عليه السلام - : فإنّي أعطي اللّه عهدا إني لا أشبع من الطعام حتى ألقاه ، قال له إبليس : وأنا أعطي اللّه عهدا أن « 6 » لا أنصح مسلما حتى ألقاه ، ثم خرج فما عاد إليه بعد ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أصباغ » ( 2 ) . في المصدر : « تصبغ الصبغ » ( 3 ) . في المصدر : « فأفتنن » ( 4 ) . في المصدر : « استخفهم » ( 5 ) . في المصدر : « أراها فيها » ( 6 ) . في المصدر : « أني » ( 7 ) . الأمالي للطوسي : 339 - 340 .