وقوله :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى
أي ذي القرب في جواره .
وقوله :
وَالْجارِ الْجُنُبِ
أي البعيد .
وفي تفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - في الآية ، قال : « إنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - أحد الأبوين ، وعليّ - عليه السلام - الآخر » « 1 » .
أقول : وفي هذا المعنى عدّة روايات ، وفي بعضها : « أنا وعليّ أبوا هذه الأمّة » . رواها ابن شهرآشوب عن الصادق - عليه السلام - عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « 2 » .
وروي عن محمّد بن جرير بن خالد في كتاب المناقب في حديث عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « أنا وعليّ أبوا المؤمنين » « 3 » الحديث . وهو من قبيل الجري في باطن التنزيل .
قوله سبحانه :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
في تفسير العيّاشي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في حديث يصف فيه هول يوم القيامة ، قال : « يجتمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلق فلا يتكلّم أحد إلّا من أذن له الرحمن وقال صوابا ، فيقام الرسل فيسأل ، فذلك قوله لمحمّد
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 241 ، الحديث : 128 .
( 2 ) . المناقب 3 : 105 .
( 3 ) . لم نعثر عليه في المناقب ولكن روي في تفسير فرات : 392 و 544 : « أنا وأنت أبوا المؤمنين » .