لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا
« 1 » ، إنّ لتشبيهات القرآن واستعاراتها فيما يعود إلى الجزاء والوعد والوعيد معنى آخر ، فراجع ، فقد استفاد - عليه السلام - من التمثيل والتشبيه مقاما أخرويّا حقيقيا ، فإنّما المثال برزخ متوسط بين الدنيا والآخرة .
وفي أمالي الشيخ عن فضيل ، قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : قال اللّه عزّ وجل في كتابه :
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
، قال : « من حرق أو غرق ، قلت : من أخرجها من ضلال إلى هدى قال : ذلك « 2 » تأويلها الأعظم » « 3 » .
أقول : وروى هذا المعنى العيّاشي في تفسيره بعدّة طرق ، والبرقي في المحاسن « 4 » .
وفي تفسير العيّاشي عن سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - في الآية قال :
« من أخرجها من ضلال إلى هدى فقد أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلالة فقد قتلها » « 5 » .
أقول : وروي هذا المعنى في الكافي والمحاسن « 6 » .
وقد مرّ بيان معنى الرواية عند قوله تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 206 .
( 2 ) . في المصدر : « ذاك »
( 3 ) . لم نعثره عليه في المصدر ولكن في : الكافي 2 : 210 - 211 ؛ وسائل الشيعة 16 : 186 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 313 ؛ المحاسن 1 : 232 ؛ مستدرك الوسائل 12 : 239 .
( 5 ) . تفسير العيّاشي 1 : 313 .
( 6 ) . الكافي 2 : 210 - 211 ؛ المحاسن 1 : 231 .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 27 .