تغيير السياق في الجملتين لكون الملك غير اختصاصي ، فيمكن أن ينسب وصف البعض إلى الكلّ بخلاف النبوّة ، فلا يقال جعلكم أنبياء كما لا يصحّ ذلك في الإمامة قال تعالى :
وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
« 1 » ، وقال في قصة إبراهيم :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ * وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
« 2 » ، وهذا بخلاف قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
« 3 » فإن الإيتاء إفعال من الإتيان ، ولا مانع من نسبة حكم البعض فيه إلى الكل بخلاف الجعل ، فإنّ المفعولين فيه مبتدأ وخبر ، بخلاف الإيتاء .
قوله تعالى :
وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ
أي من الآيات والكرامات ، قال تعالى :
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
« 4 » .
وقوله :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ
وفي تفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - « الشام » « 5 » .
وقوله :
كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
في تفسير العيّاشي ، عن الصادق - عليه السلام - : « إنّ بني إسرائيل قال اللّه لهم :
هامش
( 1 ) . السجدة ( 32 ) : 23 - 24 .
( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 72 - 73 .
( 3 ) . الجاثية ( 45 ) : 16 .
( 4 ) . الجاثية ( 45 ) : 16 .
( 5 ) . تفسير العيّاشي 1 : 306 .