والغموم بالمؤمن حتّى لا تدع له ذنبا » « 1 » .
وعنه - عليه السلام - قال : « لا يمضي على المؤمن أربعون ليلة إلّا عرض له أمر يحزنه يذكّر ربّه » « 2 » .
وفي النهج قال - عليه السلام - : « لو أحبّني جبل لتهافت » « 3 » .
وقال - عليه السلام - : « من أحبّنا أهل البيت فليستعدّ للبلاء جلبابا » « 4 » .
أقول : وقال ابن أبي الحديد : قد ثبت أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال له - عليه السلام - : « لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق » . وقد ثبت أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « إنّ البلوى أسرع إلى المؤمن من الماء إلى الحدور . . . هاتان المقدّمتان يلزمهما نتيجة صادقة هي أنّه لو أحبّه جبل لتهافت « 5 » . والأخبار في المعاني السابقة كثيرة جدّا .
قوله سبحانه :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
روت العامّة عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه قال : « من أحبّني فقد أحبّ اللّه ، ومن أطاعني فقد أطاع اللّه » فقال المنافقون : لقد قارف الشرك وهو ينهى عنه ، ما يريد إلّا أن نتّخذه ربّا كما اتّخذت النصارى عيسى ، فنزلت « 6 » .
*
هامش
( 1 ) . التمحيص : 44 ، الحديث : 53 .
( 2 ) . التمحيص : 44 ، الحديث : 54 .
( 3 ) . نهج البلاغة : 488 ، الحديث : 111 ، من كلمات القصار .
( 4 ) . نهج البلاغة : 488 ، الحديث : 111 ، من كلمات القصار .
( 5 ) . شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 18 : 275 .
( 6 ) . تفسير البيضاوي 1 : 232 ؛ 2 : 103 ؛ الكشّاف 1 : 546 .