وقال : « أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفّوا وتدخلوا الجنّة » « 1 » .
وفي الكافي أيضا عن الباقر - عليه السلام - : « أنتم واللّه أهل هذه الآية » « 2 » .
وفيه وفي تفسير العيّاشي عنه - عليه السلام - :
كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
مع الحسن - عليه السلام -
كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ
مع الحسين - عليه السلام - إلى أجل قريب « 3 » إلى خروج القائم - عليه السلام - فإنّ معه « 4 » الظفر « 5 » .
أقول : جميع ذلك من الجري ، ويحتمل الأخير التأويل .
قوله سبحانه :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
قد مرّ فيما مرّ إجمال القول في الحسنة والسيّئة .
وبيان ذلك : أنّ الأشبه أنّ الإنسان أوّل ما تفطّن للحسن تفطّن له في الجمال الإنساني من تلائم الأعضاء والأجزاء بحيث يلائم الطبع ويميل إليه النفس ، ثمّ تفطّن له لمثله في سائر الأشياء ، وسمّى فقدان ذلك بالقبح تارة وبالسوء والمساءة أخرى ، وخاصّة إذا كان في الأشياء الاخر الطبيعيّة ، وبالآخرة الحسن كون الشيء تامّا كاملا في نوعه ، وما يقابل الحسن يقابله . وبعبارة أخرى وجدانه غايته النوعيّة ، وفقدانه ذلك ، فحسن الوجه موافقة العين والأنف والفم وغيرها ، وموافقة النسب والأوضاع الموجودة فيها لما يقتضيه خلقة النوع
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 146 ، الحديث : 122 .
( 2 ) . الكافي 8 : 288 ، الحديث : 434 .
( 3 ) . في المصدر : - « إلى أجل قريب »
( 4 ) . في المصدر : + « النصرو »
( 5 ) . تفسير العيّاشي 1 : 257 ، الحديث : 195 .