أقول : والروايات متوافقة ، والأخيرة بيان مصداق .
قوله سبحانه :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى . . .
في تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : « إنّه لمّا نزلت :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 1 » أخرج كلّ من كان عنده يتيم ، وسألوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في إخراجهم ، فأنزل اللّه :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
» . « 2 »
أقول : والأخبار فيه كثيرة وجميعها تحوم حول ما تفيده الآية : من الأمر بالإصلاح لهم وفي مخالطتهم والنهي عن الإفساد .
وذيل الآية :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ
- من العنت ، وهي المشقّة - يدلّ على أنّه حكم تسهيليّ ثانيا .
*
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 10 .
( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 72 .