لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
« 1 » وقال :
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 2 » وقال :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
« 3 » فلا يضلّ في المعارف الالهيّة إلّا أهل البغي والظلم ؛ ولذلك ذيّل الآية بقوله :
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
هذا .
وقوله :
فَبَعَثَ اللَّهُ
أخذ البعثة - وأصلها البعث عن النوم ؛ إذ هو الأنسب لما تحكيه الآية من حال الناس وخمودهم - دون الإرسال لاقتضائه خروج المرسل عن حكم المرسل إليهم .
وقوله تعالى :
النَّبِيِّينَ
من النبأ بمعنى الخبر ، والنبيّ هو الإنسان الذي عنده النبأ من اللّه وآياته ، فالفعيل ما استقرّ فيه الفعل .
وقد قيل : إنّ الفرق بين النبيّ والرسول بالعموم والخصوص المطلق ، فالرسول : هو الذي يبعث فيؤمّر بالتبليغ ويحمل الرسالة ، والنبيّ : هو المبعوث سواء امر بالتبليغ أم لم يؤمر ، هذا .
لكن ينافيه قوله تعالى :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
« 4 » وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . الروم ( 30 ) : 30 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 101 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 82 .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 157 .