خير له أم الحياة ؟ فقال : « الموت خير للمؤمن والكافر « 1 » لأنّ اللّه يقول :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
، « 2 » ويقول :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ
. « 3 »
أقول : وما ذكره - عليه السلام - بيان ببعض الجهات ، وإن كان هناك جهات أخرى توجب غير ذلك ، ككون الحياة خيرا للمؤمن ليزداد في ثوابه بصالح عمله ، وكونها خيرا للكافر رجاء أن يتوب ويؤمن ، وككون ما أحبّه اللّه واختاره من الموت والحياة لعبده خيرا له ، كما يدلّ عليه رواية جابر بن عبد اللّه عن الباقر - عليه السلام - .
قوله سبحانه :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
هذا هو العلاج لتصفية الباطن من الخبث وفيه دليل على أنّ السعادة والشقاوة الذاتيّتين تطابقان المكتسبتين ، كما مرّ بيانه .
قوله سبحانه :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا
في الكافي ، عن أيّوب بن راشد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول :
« مانع الزكاة يطوّق بحيّة قرعاء « 4 » تأكل من دماغه ، وذلك قوله :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
. « 5 »
أقول : والروايات في هذا المعنى كثيرة ، رواها الأصحاب . « 6 »
هامش
( 1 ) . في المصدر + : « قلت : ولم ؟ قال : »
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 198 .
( 3 ) . تفسير الصافي 2 : 156 .
( 4 ) . القرعاء من الحيّات : ما سقط شعر رأسه من كثرة سمّه .
( 5 ) . الكافي 3 : 505 ، الحديث : 16 .
( 6 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 9 ، باب ما جاء في مانع الزكاة ؛ الأمالي للطوسي : 694 ، الحديث :
1476 ؛ مجموعة ورام 2 : 85 .