وستّون آية ، غير عدّة آيات معترضة فيها ، وهي تبتدئ من قوله :
وَإِذْ غَدَوْتَ
، أو هي تبتدئ من قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا
قبل ثلاث آيات ، أو من قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
، قبل خمس آيات ، وهذه الغزوة إحدى الغزوات الكبرى في الإسلام .
وفي المجمع عن القمّي عن الصادق - عليه السلام - قال : « سبب غزوة أحد أنّ قريشا لمّا رجعت من بدر إلى مكّة - وقد أصابهم ما أصابهم من القتل والأسر ؛ لأنّه قتل منهم سبعون ، وأسر منهم سبعون - قال أبو سفيان : يا معشر قريش ، لا تدعوا نساءكم يبكين على قتلاكم ، فإنّ الدمع إذا خرجت أذهبت الحزن والعداوة لمحمّد » .
فلمّا غزوا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يوم أحد أذنوا لنسائهم بالبكاء والنوح وخرجوا من مكّة في ثلاثة آلاف فارس وألفي راجل وأخرجوا معهم النساء .
فلمّا بلغ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ذلك ، جمع أصحابه وحثّهم على الجهاد ، فقال عبد اللّه بن أبيّ « 1 » : يا رسول اللّه لا تخرج « 2 » من المدينة حتّى نقاتل في أزقّتها فيقاتل الرجل الضعيف والمرأة والعبد والأمة على أفواه السكك وعلى السطوح ، فما أرادنا قوم قطّ فظفروا بنا ونحن في حصوننا ودورنا ، وما خرجنا على عدوّ لنا قطّ إلّا كان لهم الظفر علينا .
فقام سعد بن معاذ وغيره من الأوس فقال « 3 » : يا رسول اللّه ! ما طمع فينا أحد
هامش
- أسباب نزول الآيات : 79 .
( 1 ) . في المصدر : « أبي سلول »
( 2 ) . في المصدر : « نخرج »
( 3 ) . في المصدر : « فقالوا »