قوله سبحانه :
أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
في المجمع ، عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : « هم أهل البدع والأهواء [ والآراء الباطلة ] « 1 » من هذه الامّة » . « 2 »
أقول : معناه واضح ممّا مرّ ، فالكلام في هذه الامّة .
قوله سبحانه :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
في تفسير العيّاشي عن أبي عمرو الزبيري ، عن الصادق - عليه السلام - ، قال :
« يعني الامّة التي وجبت لها دعوة إبراهيم - عليه السلام - ، فهم الامّة التي بعث اللّه فيها ومنها وإليها ، وهم الامّة الوسطى ، وهم خير امّة أخرجت للناس » . « 3 »
أقول : وهو لا ينافي توجيه الخطاب إلى العموم ، بل هو السبيل في الكلام كما مرّ في نظائره ، والرواية تؤيّد أنّ المراد ممّا ورد في قراءتهم « خير أئمّة أخرجت » « 4 » هو التنزيل ، أعني : المراد دون قراءة اللفظ ، وإن كانت بعض الروايات الواردة آبية عنه ، لكنّها ضعيفة .
*
هامش
( 1 ) . ساقط عن المصدر المطبوع ولكن رواه الفيض في تفسير الصافي 2 : 98 عن مجمع البيان .
( 2 ) . مجمع البيان 2 : 360 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 195 ، الحديث : 130 ؛ البرهان في تفسير القرآن 2 : 476 ، الحديث : 4 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 195 ، الحديث : 128 .