وتردّ المظالم وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ويستقيم الأمر ، فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم ولا تخافوا في اللّه لومة لائم « 1 » الحديث .
قوله سبحانه :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا
خطابه تعالى في لحن الإصرار والتأكيد بعد الخصوصيّات يدلّ على أهميّة الكلمة ووقوع المحذور لا محالة ، ونظائره في كلامه تعالى كثيرة ، كقوله :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
، « 2 » وقوله :
لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
، « 3 » وقوله :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ
، « 4 » وغير ذلك .
وعن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فيما رواه الفريقان . « 5 »
وعن تفسير الثعلبي ، عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « والذي نفسي بيده ، ليردنّ عليّ الحوض ممّن صحبني أقوام حتّى إذا رأيتهم اختلجوا دوني ، فلأقولنّ : أصيحابي أصيحابي ، فيقال لي : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أعقابهم القهقرى » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 55 - 56 ، الحديث : 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 180 - 181 ، الحديث : 21 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 210 .
( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 23 .
( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 .
( 5 ) . في الأصل هنا بياض .
( 6 ) . تفسير الثعلبي 3 : 126 ؛ تفسير الصافي 1 : 369 ؛ مجمع البيان 2 : 360 ؛ مسند أحمد 5 : 48 ؛ سنن الترمذي 4 : 39 ، الحديث : 2539 ؛ الدر المنثور 2 : 349 .