المعصوم ، قال تعالى :
وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
، « 1 » وسيجيء زيادة شرح للآية في سورة الأنبياء .
وفي المعاني عن حسين الأشقر ، قال : قلت لهشام بن الحكم : ما معنى قولكم : إنّ الإمام لا يكون إلّا معصوما ؟ قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن ذلك فقال : « المعصوم : هو الممتنع باللّه من جميع محارم اللّه ، وقد قال اللّه تبارك وتعالى :
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
. « 2 »
أقول : معنى قوله عليه السلام : « الممتنع باللّه » أن يكون اللّه سبحانه هو المانع له عنها من غير توسيط القوى الجسمانيّة ، وتمسّكه بالآية لإطلاقها كما مرّ ، وسيجيء حديث آخر عن السجّاد - عليه السلام - في العصمة والإعتصام .
وممّا مرّ يظهر أيضا الوجه في تنكير قوله :
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
، فأنت بعد الإحاطة بما مرّ عند قوله سبحانه :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
من سورة الفاتحة ، من معنى الهداية ومعنى الصراط المستقيم ، تعرف الوجه في ذلك فارجع .
*
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 73 .
( 2 ) . معاني الأخبار : 132 : الحديث : 2 .