[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 33 إلى 34 ]
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 )
قوله سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ
الاصطفاء وحده غير الاصطفاء على العالمين ، والذي مرّ من معنى الاصطفاء وأنّه مقام التحقّق بالدين هو الاصطفاء فقط ، ويومي إلى ذلك قوله :
يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
« 1 » حيث فرّق بين نوعي الاصطفاء .
وقد عرفت في الفرق بين الاصطفاء والاجتباء ، أنّ الاصطفاء كمال اكتسابيّ دون الاجتباء فهو وهبيّ اختصاصيّ ، والكمال الاختصاصيّ وإن كان غير ميسور بالكسب لكن يحتاج إلى كمال نفساني به يحصل الاستعداد والاستحقاق لإفاضته حتّى لا يلزم الترجيح من غير مرجّح ، فله نسبة إلى المحلّ بالاستعداد ، وإلى المفيض بالاختصاص .
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 42 .