وعن ربعي ، عن الصادق - عليه السلام - .
وقد مرّ في سورة الحمد عند قوله :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 1 » : أنّ العبادة على ثلاثة أقسام : العبادة طمعا في الجنّة ، وخوفا من النار ، وحبّا للّه سبحانه ، وأنّ ما دون الثالث ليس بعبادة حقيقة ، ومرّت عدّة من الروايات في ذلك .
وفي المعاني عن الصادق - عليه السلام - قال : ما أحبّ اللّه من عصاه ، ثمّ تمثّل بقوله :
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا محال في الفعال بديع
لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع « 2 »
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - في حديث له قال : ومن سرّه أن يعلم أنّ اللّه يحبّه فليعمل بطاعة اللّه وليتّبعنا ، ألم يسمع قول اللّه عزّ وجلّ لنبيّه :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
، واللّه لا يطيع اللّه عبد أبدا إلّا أدخل اللّه عليه في طاعته اتّباعنا ، ولا واللّه لا يتّبعنا عبد أبدا إلّا أحبّه اللّه ، ولا واللّه لا يدع أحد اتّباعنا إلّا أبغضنا ، ولا واللّه لا يبغضنا أحد أبدا إلّا عصى اللّه ، ومن مات عاصيا للّه أخزاه اللّه وأكبّه على وجهه في النار ، والحمد للّه ربّ العالمين . « 3 »
*
هامش
( 1 ) . الفاتحة ( 1 ) : 5 .
( 2 ) . لم نجده في معاني الأخبار ولكن رواه العاملي في وسائل الشيعة 15 : 308 ، الحديث :
20596 ؛ وابن شعبة في تحف العقول : 294 بهذه العبارة : « ما عرف اللّه من عصاه وأنشد »تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا لعمرك في الفعال بديعلو كان حبكّ صادقا لأطعته * انّ المحبّ لمن أحبّ مطيع( 3 ) . الكافي 8 : 13 ، الحديث : 1 .