تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا
وكقوله :
غُفْرانَكَ رَبَّنا
مع قوله تعالى :
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا
. ومرّة يؤتى بالنشر أوّلا ثمّ باللفّ ، وهو الإجمال بعد التفصيل ؛ كقوله :
الرَّسُولُ
و
الْمُؤْمِنُونَ
مع قوله :
كُلٌّ . . .
إلى آخرها . ومرّة يوضع العموم والشمول أوّلا ، ثمّ يوضع في العود بوصفه الخاصّ المقيّد ، كقوله :
غُفْرانَكَ رَبَّنا
مع قوله :
وَاعْفُ عَنَّا
وكقوله :
سَمِعْنا وَأَطَعْنا
مع قوله :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا
كالعبد إذا شافه مولاه فأخذ بإيفاء حقّ الربوبيّة وأدب العبوديّة ، فخاطبه بقبول كلّ ما يريده إبداءا لعظمة ربوبيّته ، ثمّ لاذ إليه بذكر ما لنفسه من الضعف والفاقة ، هذا . ومع ذلك كلّه ، فالآيتان أشبه شيء بالمجموع الملفّق من محادثة متكلّمين اثنين ومسامرتهما ، وهو ظاهر . وفي تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : « إنّ هذه الآية مشافهة اللّه لنبيّه . . . » « 1 » الحديث . وفي تفسير العيّاشي عن عبد الصمد بن شيبة عن الصادق - عليه السلام - في حديث يذكر فيه معراج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، قال : « فقال اللّه « 2 »
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - :
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
فقال اللّه « 3 » :
وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا
فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي 1 : 95 . ( 2 ) . في المصدر : + « تعالى » ( 3 ) . في المصدر : + « تعالى »