في تفسير القمّي أنّه لمّا أنزل اللّه :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
« 1 » قام خالد بن الوليد إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقال : يا رسول اللّه ربا أبي في ثقيف ، وقد أوصاني عند موته بأخذه ، فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
» . « 2 »
وروى قريبا منه الطبرسي عن الباقر - عليه السلام - . « 3 »
قوله سبحانه :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
« كان » تامّة ، أي : وإن وجد ذو إعسار من غرمائكم .
وقوله تعالى :
وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 4 » كقوله :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 5 » ظاهر معناه : إن كنتم تعلمون ما فيه من الفضل علمتم أنّ التصدّق خير لكم .
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - قال : « صعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - المنبر ذات يوم ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على أنبيائه ، ثمّ قال : أيّها الناس ليبلّغ الشاهد منكم الغائب : ألا ومن أنظر معسرا كان له على اللّه في كلّ يوم صدقة بمثل ماله ، حتّى يستوفيه ، ثمّ قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 275 .
( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 93 .
( 3 ) . راجع : الميزان في تفسير القرآن 2 : 426 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 280 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 184 .