أقول : إشارة إلى قوله تعالى :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ
. « 1 »
وروى الصدوق عن أبي عبد الرحمن قال : « قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - :
إنّي ربّما حزنت ، فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، وربّما فرحت ، فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، فقال : إنّه ليس من أحد إلّا ومعه ملك وشيطان ، فإذا كان فرحه كان من دنوّ الملك منه ، وإذا كان حزنه كان من دنوّ الشيطان منه ؛ وذلك قول اللّه تبارك وتعالى :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ
إلى آخر الآية » . « 2 »
أقول : وروى قريبا منه العيّاشي في تفسيره . « 3 »
قوله سبحانه :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ
في تفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - قال : « المعرفة » . « 4 »
وفيه عن الصادق - عليه السلام - : « إنّ الحكمة : المعرفة والتفقّه في الدين » . « 5 »
أقول : الحكمة هي المتقن من العلم ، وإذ لا إتقان فيما فيه شوب الشكّ كانت المعارف الظنّيّة غير حكم ، ولا جدوى فيما يزول ويفنى ، فلا إتقان في العلوم الدنيويّة ، فهي أيضا غير حكم ، فانحصرت في العلوم الحقيقيّة المتعلّقة بأصول معارف الدين والعلوم المتعلّقة بالفروع الدينيّة ؛ كما فسّر في الرواية .
فما في الكافي عن الصادق - عليه السلام - في الآية - قال : « طاعة اللّه ومعرفة
هامش
( 1 ) . سبأ ( 34 ) : 39 .
( 2 ) . علل الشرائع 1 : 93 ، الحديث : 1 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 650 ، الحديث : 495 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 151 ، الحديث : 497 .
( 5 ) . تفسير العيّاشي 1 : 151 ، الحديث : 498 .