بصدقة الفطر إلى مسجد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وفيه عذق يسمّى الجعرور ، وعذق يسمّى معافارة ؛ كانا عظيم نواهما ، رقيق لحاهما ، في طعمهما مرارة ، فقال رسول اللّه للخارص : لا تخرص عليهم هذين اللونين ، لعلّهم يستحيون لا يأتون بهما ، فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ
» . « 1 »
وفيه عن أبي الصباح عن الباقر - عليه السلام - قال : « سألته عن قول اللّه :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ
قال - عليه السلام - : كان الناس حين أسلموا عندهم مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة ، فكان الرجل يتعمّدها من بين ماله فيتصدّق بها ، فنهاهم اللّه عن ذلك ، وإنّ الصدقة لا تصلح إلّا من كسب طيّب » . « 2 »
أقول : وفي معنى الروايتين روايات أخر . « 3 »
قوله سبحانه :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ . . .
في تفسير القمّي قال - عليه السلام - : « إنّ الشيطان يقول : لا تنفقوا فإنّكم تفتقرون . « 4 »
قوله سبحانه :
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
أي يغفر لكم إن أنفقتم للّه ، وفضلا يخلف عليكم » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 150 ، الحديث : 493 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 149 ، الحديث : 492 .
( 3 ) . الكافي 4 : 48 ، الحديث : 10 ؛ دعائم الإسلام 1 : 244 .
( 4 ) . في المصدر : « لا تنفق فإنّك تفتقر »
( 5 ) . تفسير القمّي 1 : 92 .