وعنه - عليه السلام - : « الرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه » . « 1 »
أقول : والأخبار في هذه المعاني كثيرة . « 2 »
قوله سبحانه :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
في تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - : « يعني الرزق ، فإذا أحلّ الرجل من إحرامه وقضى [ نسكه ] فليشتر وليبع في الموسم » . « 3 »
أقول : يقال : إنّهم كانوا يتأثّمون بالتجارة في الحجّ ، فرفع اللّه ذلك بهذه الآية .
وفي المجمع : وقيل : معناه : لا جناح عليكم أن تطلبوا المغفرة من ربّكم ، وهو المروي عن أبي جعفر - عليه السلام - . « 4 »
قوله سبحانه :
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ
في تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - قال : « إنّ أهل الحرم كانوا [ يقفون ] على المشعر الحرام ، ويقف الناس بعرفة ، ولا يفيضون حتّى يطلع عليهم أهل عرفة ، وكان رجل يكنّى أبا سيّار وكان له حمار فاره ، وكان يسبق أهل عرفة ، فإذا طلع عليهم قالوا : هذا أبو سيّار ، ثمّ أفاضوا ، فأمرهم اللّه أن يقفوا بعرفة وأن يفيضوا منه » . « 5 »
أقول : وهذا المعنى مرويّ في روايات أخر .
هامش
( 1 ) . الكافي 4 : 337 ، الحديث : 3 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 5 : 296 ، الحديث : 1 ؛ من لا يحضره الفقيه 2 : 456 ، الحديث : 2959 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 94 ، الحديث : 252 ؛ تفسير القمّي 1 : 68 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 96 ، الحديث : 262 .
( 4 ) . مجمع البيان 2 : 47 .
( 5 ) . تفسير العياشي 1 : 97 ، الحديث : 264 .