يا أبا محمّد ، لو كان على رجل حقّ فدعوته إلى حكّام أهل العدل ، فأبى عليك إلّا أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له ، لكان ممّن يحاكم « 1 » إلى الطاغوت ، وهو قول اللّه - عزّ وجلّ - :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
« 2 » » . « 3 »
وفي المجمع قال : « روي عن أبي جعفر - عليه السلام - : يعني بالباطل اليمين الكاذبة يقطع بها الأموال » . « 4 »
أقول : وهذه مصاديق والآية مطلقة .
قوله سبحانه :
قُلْ هِيَ مَواقِيتُ . . .
في التهذيب عن الصادق - عليه السلام - في الآية ، قال : « لصومهم وفطرهم وحجّهم » . « 5 »
أقول : وعليه روايات أخر .
قوله سبحانه :
لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها . . .
قيل : إنّ ناسا من الأنصار كانوا إذا أحرموا ، لم يدخل أحد منهم حائطا ولا دارا ولا فسطاطا ، فإذا كان من أهل المدن ، نقب من ظهر داره نقبا منه يدخل ويخرج ، وإذا كان من أهل الوبر خرج من خلف الخباء ، فنزلت .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « حاكم »
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 60 .
( 3 ) . الكافي 7 : 411 ، الحديث : 1 .
( 4 ) . مجمع البيان 2 : 25 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام 4 : 166 ، الحديث : 44 .