وكذلك قوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 1 » وقوله :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 2 » وقوله :
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
« 3 » وقوله :
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
« 4 » وقوله :
كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ *
« 5 » وقوله :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 6 » وقوله :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 7 » وقوله :
أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ .
« 8 » . . . إلى غير ذلك .
ومن هذا الباب :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ .
فهذه الآيات وأمثالها مشتملة على معارف خاصّة إلهيّة ذوات نتائج خاصّة .
وأنت إذا أمعنت الإمعان التامّ في الأخلاق النفسانيّة - وإصلاحها بالمسلكين السابقين - وجدتها مرتبطة بالنفس الإنسانيّة بحسب قواها العلّامة والعمّالة ، مرتّبة - بحسب جزئيّة تلك القوى وكلّيّتها - من فروع متفرّعة على أصولها ، المتولّدة عن أصول أخر فوقها ، حتّى تنتهي إلى الامّهات : وهي العفّة والشجاعة والحكمة والعدالة ؛ وهي اعتدال القوى الكلّيّة النفسانيّة من حيث أفعالها ؛ أعني الشهوة والغضب والفكر والملكة ، التي نسبتها إلى هذه الامّهات الثلاثة ، « 9 » نسبة
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) : 8 .
( 2 ) . غافر ( 40 ) : 62 .
( 3 ) . السجدة ( 32 ) : 7 .
( 4 ) . طه ( 20 ) : 111 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 116 ؛ الروم ( 30 ) : 26 .
( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 23 .
( 7 ) . فصّلت ( 41 ) : 53 .
( 8 ) . فصّلت ( 41 ) : 54 .
( 9 ) . أي : الشهوة والغضب والفكر .