ألا تخبرني عن الإيمان : أقول هو وعمل ، أم قول بلا عمل ؟ فقال - عليه السلام - : الإيمان عمل كلّه ، والقول بعض ذلك العمل ، مفروض من اللّه ، مبيّن في كتابه ، واضح نوره ، ثابت « 1 » حجّته ، يشهد له بها الكتاب ويدعو إليه .
ولمّا أن صرف « 2 » اللّه نبيّه إلى الكعبة عن بيت المقدس ، قال المسلمون للنبيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - : أرأيت صلاتنا التي كنّا نصلّي إلى بيت المقدس ، ما حالنا فيها ، وما حال من مضى من أمواتنا وهم كانوا « 3 » يصلّون إلى بيت المقدس ؟ ! فأنزل اللّه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ،
فسمّى الصلاة إيمانا ، فمن اتّقى اللّه حافظا لجوارحه - موفّيا كلّ جارحة من جوارحه بما فرض اللّه عليه - لقى اللّه مستكملا لإيمانه من أهل الجنّة ، ومن خان في شيء منها ، أو تعدّى ما أمر اللّه فيها ، لقي اللّه ناقص الإيمان » . « 4 »
أقول : ورواه الكليني ملخّصا . « 5 »
*
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ثابتة »
( 2 ) . في المصدر : « أصرف »
( 3 ) . في المصدر : - « كانوا »
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 63 ، الحديث : 115 .
( 5 ) . الكافي 2 : 34 ، الحديث : 1 ( اختصارا ) .