عليه ، إنّه هو التوّاب الرحيم .
فقلت له : يا بن رسول اللّه ! فما يعني بقوله :
فَأَتَمَّهُنَّ ؟
قال : يعني أتمّهن إلى القائم إثنى عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين .
قال المفضّل : فقلت له : يا بن رسول اللّه ! فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ،
« 1 » قال : يعني بذلك الإمامة ، جعلها في عقب الحسين إلى يوم القيامة .
قال : فقلت له : فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ، وهما جميعا ولدا رسول اللّه ، وسبطا رسول اللّه ، وسيّدا شباب أهل الجنّة ؟ فقال :
إنّ موسى وهارون كانا نبيّين مرسلين أخوين ، فجعل اللّه النبوّة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لأحد أن يقول : لم فعل اللّه ذلك وإنّ الإمامة خلافة اللّه - عزّ وجلّ - ، ليس لأحد أن يقول : لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن ؛ لأنّ اللّه هو الحكيم في أفعاله ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . . . » « 2 » الحديث .
وفي تفسير العيّاشي بأسانيد عن صفوان الجمّال ، قال : « كنّا بمكّة ، فجرى الحديث في قول اللّه :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
قال : أتمّهنّ بمحمّد وعليّ والأئمّة من ولد عليّ ، في قول اللّه :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . . . » ،
« 3 » الحديث . « 4 »
هامش
( 1 ) . الزخرف ( 43 ) : 28 .
( 2 ) . معاني الأخبار : 126 - 127 ، الحديث : 1 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 34 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 57 ، الحديث : 88 .