أحدهما ، فبقي الآخر وهو الذي ليس بظالم في جميع عمره ، انتهى .
وقد ظهر مما قدّمناه معنى الإمامة .
وتبيّن من مطاوي الكلام :
أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما .
وأنّ الأرض - وفيها الناس - لا تخلو عن إمام حقّ .
وأنّ الإمام يجب أن يكون مؤيّدا من عند اللّه سبحانه .
وأنّ أعمال العباد غير محجوبة عن علم الإمام - عليه السلام - .
وأنّ نسبته إليهم كنسبة النفس إلى البدن ، على نحو يليق بجنابه .
وأنّ الصالحين من كلّ أمّة وأعمالهم الصالحة ، ملحقة به .
وأنّه يجب أن يكون عالما بجميع ما يحتاج إليه الناس ؛ من مصالح معاشهم ومعادهم .
وأنّه يستحيل أن يكون فيهم من يفوقه في فضائل النفس .
وأنّ صراط السعادة كما يقتضي الإمام ، كذلك يقتضيه صراط الشقاوة .
وأنّ إمامين لا يجتمعان في زمان واحد بالنسبة إلى أشخاص بعينهم . ولو كان فأحدهما صامت .
فهذه عشرة مسائل ، هي امّهات مسائل الإمامة ، واللّه الهادي .
وإلى ما ذكرنا يرجع معنى ما ورد من الروايات في المقام :
ففي المعاني عن المفضّل بن عمر عن الصادق - عليه السلام - ، قال : « سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
ما هذه الكلمات ؟ قال : هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه ، فتاب عليه ، وهو أنّه قال :
أسألك بحقّ محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ ، فتاب اللّه