المعاندين المتواطئين - إذا لقوا المسلمين حدّثوهم بما في التوراة من صفة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فنهى « 1 » كبراؤهم عن ذلك ، وقالوا : أتخبرونهم « 2 » بما في التوراة من صفة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فيحاجّوكم به عند ربّكم ؟ ! فنزلت الآية » . « 3 »
قوله سبحانه :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً . . .
في الكافي عن أحدهما - عليهما السلام - في الآية قال : « إذا جحدوا « 4 » ولاية أمير المؤمنين
فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » .
« 5 »
أقول : وروى الشيخ في أماليه عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قريبا منه « 6 » » وهو من الجري .
ثمّ إنّ الآيتين قريبتا المعنى من قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
« 7 » وإنّما الفرق : أنّ الآية في مقام بيان أنّ الملاك في السعادة هو الإيمان بالحقيقة دون التسمّي بالأسامي ، والآيتان في أنّ الملاك هو الإيمان دون الدعاوي .
وقد قابل سبحانه بين الإيمان والعمل الصالح وبين كسب السيّئة وإحاطة
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فنهاهم »
( 2 ) . في المصدر : « لا تخبروهم »
( 3 ) . مجمع البيان 1 : 272 .
( 4 ) . في المصدر : « جهد »
( 5 ) . الكافي 1 : 439 ، الحديث : 82 .
( 6 ) . الأمالي للطوسي : 364 ، الحديث : 763 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 62 .