تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وهكذا لم نجد لرواية واحدة منها سندا صحيحا ، ما عدا بعض روايات تفسير ( الصلاة الوسطى ) في الباب الحادي عشر ، والتي كان ثلاث روايات منها منتقلة من مدرسة الخلفاء إلى مدرسة أهل البيت ، وأربع عشرة رواية منها مشتركة بين المدرستين . وعليه لم يصدق الأستاذ ظهير عندما قال : « ألف حديث شيعي في تحريف القرآن » ، فإنّ مجموع الروايات التي استشهد بها لا يبلغ الألف رواية ، ولم نجد فيها رواية صحيحة ، تدلّ على تحريف القرآن - والعياذ باللّه - أضف إلى ذلك ، أنّ قسما منها روايات انتقلت من مدرسة الخلفاء إلى مدرسة أهل البيت ، وقسما منها مشتركة بينهما ، كما بيّنّاه . ووجدنا في متون الروايات ممّا زعموا أنّه أسقط من القرآن الكريم ، أو حرّف ، عبارات يمجّها كلّ عربيّ اللّسان مثل : ( غير إخراج - مخرجات ) ، ومثل سورة النورين السخيفة ، التي عدّها الشيخ النوري سورة أسقطت من القرآن ! يدرك ذلك كلّ عربي اللّسان ، سليم الذوق ، ليس وراء إثبات تحريف القرآن . ومرّة أخرى رضوان اللّه - تعالى - على الإمام الخمينيّ الذي قال : « . . . والعجب من معاصريه ( أي الشيخ النوري ) ، من أهل اليقظة ، كيف ذهلوا وغفلوا ، حتّى وقع ما وقع ، ممّا بكت عليه السماوات ، وكادت تتدكدك على الأرض » .