أحصي مالك يوم الدين .
وهذه العبارة تحمل وجهين :
الأول أنّه سمعه ( ع ) يقرأ في الصلاة الكثيرة وفي غيرها ملك دون مالك وغرضه بيان خصوص قراءته عليه السلام .
الثاني أن يكون المراد بيان تكرار الآية الواحدة في الصلاة الواحدة بعد مفروغيّة « 1 » كون قراءته كذلك .
وهذا أظهر ، ويؤيده ما رواه العياشي أيضا عن الزهري قال كان علي الحسين عليهما السلام إذا قرأ
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
يكرّرها حتى كاد أن يموت ، ثمّ أن كون قراءتهم ( ع ) ملك لا ينافي في « 2 » كثرة قراءتهم كما في البحار ، إذ بعد نزول القرآن على نحو واحد يفهم كون الأول هو الأصل من جهة كون القراءة به وكونه خلاف المشهور .
وأيّده شيخنا البهائي في آخر مفتاح الفلاح بوجوه خمسة ولولا النص لما كان لما ذكره وقع عندنا واللّه الهادي .
( يد ) 75 - الثقة الجليل سعد بن عبد اللّه القمي في باب تحريف الآيات من كتاب ناسخ القرآن قال : وقرأ رجل على أبي عبد اللّه عليه السلام سورة الحمد على ما في المصحف ، فردّ عليه فقال : اقرأ صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين .
دراسة الروايات :
أ - [ الآية ]
قال اللّه سبحانه وتعالى في الآية السابعة من سورة الفاتحة :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
.
هامش
( 1 ) يقصد به ثبوت كون قراءته كذلك .
( 2 ) كذا في الأصل والصواب حذف في .