تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ومشتركة من قراءة ابن عباس « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة من اللّه » . وقراءة أبيّ بن كعب « وانذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين » . وقراءة : « يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك - في علي - وان لم تفعل فما بلّغت رسالته . . . » وكتابة أم المؤمنين عائشة وغيرها في مصاحفهن : والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقالت : انها سمعت ذلك من رسول اللّه ( ص ) . وفي ما يأتي نبيّن باذنه تعالى المراد من هذه التعابير : قال اللّه سبحانه :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
وقوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
. ومرّ بنا في بحث مصطلح التلاوة والقراءة من المجلد الاوّل عن مسند أحمد 5 / 410 ان الصحابة كانوا يقترءون من رسول اللّه عشر آيات عشر آيات ، فلا يأخذون في العشر الأخرى ، حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل . وما رواه البخاري في باب رجم الحبلى إذا زنت من كتاب الزنا إذا أحصنت عن ابن عباس انّه قال : كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف فبينما أنا في منزله وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجّها . . . ) . وان آخر حجّة حجّها عمر كانت سنة 23 ه وقتل في الشهر نفسه . وكان اسلام عبد الرحمن بن عوف على ما ذكره ابن هشام في السنة الثالثة من الهجرة وكان بين الزمانين أكثر من اثنتين وثلاثين سنة ، ولم يكن كبراء المهاجرين أمثال عبد الرحمن بن عوف أطفال كتاتيب ، ليقرئهم ابن عباس تلاوة ألفاظ القرآن ، وإنّما كان يعلمهم تفسير القرآن إذا فقد كان الاقراء بمعنى تعليم لفظ القرآن مع معناه وإذا جمعنا بين هاتين الروايتين وبين ما جاء في صحيح مسلم