وقال الأستاذ ظهير في ص 104 من كتابه : « ولقد نقل هذا المجلسي في كتابه عن تفسير گازر ، السورة التي أخرجها عثمان بن عفّان من القرآن ، وخاصّة من مصحف عبد اللّه بن مسعود ، حسب زعمه الباطل . . . » .
دراسة السند :
بناء على ما نقلناه اعتمد الأستاذ ظهير على « تذكرة الأئمة » فيما نقل ، وعلى ما نقله النوري من كتاب « دبستان مذاهب » .
فلمن هذان الكتابان ؟ وما قيمتهما العلمية ؟
أولا - كتاب « دبستان مذاهب » :
بما انّ مؤلف كتاب « دبستان مذاهب » لم يسجّل اسمه في تأليفه ، اختلف علماء الشرق والمستشرقون في تشخيص مؤلّفه ، فمنهم من نسبه إلى :
أ - مير ذو الفقار علي الحسيني الأردستاني - وعند البعض : آذر ساساني المتخلّص « 1 » ب « مؤبد » وعند الآخرين متخلّص ب « هوشيار » .
ب - الشيخ محسن الكشميري من علماء السنّة المتعصبين « 2 » وعند البعض :
ملا محسن ، أو ملّا محمد محسن المتخلص ب « فاني » وعند الآخرين ب « مؤبد » أو
هامش
( 1 ) دبستان مذاهب 2 / 44 .
من دأب الشعراء باللغة الفارسية أن يلقبوا أنفسهم في شعرهم بلقب خاص يذكرونه في آخر بيت من قصائدهم ، ويقال لهذا اللقب « تخلّص » مثل تخلص « سعدي » و « حافظ » أو يقال - مثلا - متخلّص ب « فردوسي » .
وقد وردت بعض الاشعار في « دبستان » وتخلّص فيه ب « موبد » . ولذلك لقبوا من نسبوا إليه الكتاب ب « مؤبد » و « مؤبد » في الأصل مرتبة دينية من مراتب علماء المجوس .
( 2 ) دبستان مذاهب 2 / 43 .